الأكثر قراءةهذا الأسبوع
آخر تعديل: الثلاثاء 18 / يونيو 19:01

لا تغفلوا غن موضوع التربية والتعليم في مدارسنا

صالح نجيدات
نُشر: 27/05/24 08:39,  حُتلن: 12:27

موضوع التربية والتعليم هو من اهم المواضيع لكل شعب وهو يعتبر من اركان واساسات تطور الشعوب وعدم الاهتمام به يشكل خطرا على الامن القومي ويسبب التخلف وظهور ظواهر اجتماعية سلبية وعنف وفوضى وانفلات قانوني يشكل تهديدا للسلم الاهلي لكل مجتمع .

من هذا المنطلق لا نريد ان نجعل من طلابنا ضحية نتيجة الاهمال وعدم الاكتراث بما يجري في مدارسنا ويجب مطالبة وزارة المعارف بإصلاح مناهج التعليم بما يتناسب مع متطلبات العصر , والتدخل بتحسين الأوضاع في مدارسنا , وناقوس الخطر يقرع منذ فترة, والاضواء الحمراء أضاءت منذ سنوات طويله امامنا , ولكن تجاهلنا هذه الإنذارات ,ولم يكترث بها احد, والكل يعرف ان جهاز التعليم بحاجه الى ثورة وتغيير جذري بمناهج التعليم والقوى العاملة فيه, ولكن لم نعمل اي شيء بهذا الموضوع ,وللأسف العنوان مكتوب بحروف كبيرة على الحائط ولكن أصبنا بالعمى , فكما يوجد عدم اكتراث بما يجري من عنف وقتل , وانتشار المخدرات بين شبابنا , وتجارة السلاح , هكذا سيحدث للاسف اذا اهملنا أوضاع التربية والتعليم.

هناك ظواهر خطيرة تحدث في مدارسنا وهناك طلاب فوق المرحلة الابتدائية يستعملون المخدرات , وكذلك العنف المجتمعي انعكس على تصرفات الكثير من طلابنا  وشجارات تنشب بينهم احيانا داخل فناء المدارس تستدعي أحيانا تدخل الشرطة لفضها , والاهمال التربوي حدث بلا حرج ولم يهتم احد بهذه الامور , فماذا عملنا لعلاج هذه المواضيع في مدارسنا ؟ .

الاخوة الاعزاء , اذا اهملنا علاج العنف واستعمال المخدرات في مدارسنا يصعب علاجها بعد ذلك اذا تغلغلت في مدارسنا, لان عدم علاجها كارثي على مصير طلابنا , وبالرغم من ذلك لم ارى اي تحرك من أي جهة لا شعبيا ولا سياسيا ولا رسميا ولا من قبل أولياء الأمور لعلاج هذه المواضيع الخطيرة.

لجان اولياء الامور يجب ان تكون فعالة , لان لديها صلاحيات بالتدخل والمطالبة بتغير مناهج التدريس وتحسين الأوضاع في مدارسنا بدعم جماهيري وسلطاتنا المحلية ومن قبل أعضاء الكنيست , ولكن للأسف ليس لهم تأثير على مجريات الأمور , فمن يا ترى سوف يعالج اصلاح جهاز التعليم ؟

,كلنا مقصرون , وكلنا مصابون بداء البلادة وعدم الاكتراث بمصلحة طلابنا الذين هم أبنائنا , انتمائنا لمجتمعنا ضعيف جدا لأننا تربينا على الولاء والانتماء للعائلة الكبيرة او للطائفة وليس للمجتمع , نحن منشغلون بالشجارات والصراعات العائلية على كرسي السلطة والانتخابات وموضوع التربية والتعليم ليس على ما يبدو في سلم أولوياتنا بالرغم من أهميته .

ارجو من جميع الجهات الاهل , السلطات المحلية , أعضاء الكنيست , لجان أولياء الأمور , وزارة المعارف , أن يكون ملف التربية والتعليم العربي في صدارة أولويات سلم مجتمعنا , لان إهمال هذا الملف يشكل خطرا على مصير مجتمعنا , فهو مرتبط ارتباط وثيق بمستقبلنا ومستقبل أجيالنا .

مقالات متعلقة