الأكثر قراءةهذا الأسبوع
آخر تعديل: الإثنين 22 / يوليو 05:02

غانتس وآيزنكوت... جنرالان تسببا في حل مجلس الحرب

أحمد حازم
نُشر: 19/06/24 07:48,  حُتلن: 12:18

في بداية الحرب التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة تحت شعار "حق الدفاع عن النفس" ردا على عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حركة حماس في السابع من شهر أكتوبر الماضي، وصلت نسبة المؤيدين للحرب 94% من الرأي العام الإسرائيلي. لكن بعد تسعة اشهر من فشل "كابييت الحرب" على تحقيق "النصر المطلق" حسب تعبير نتنياهو وفشله في استعادة الاسرى لدى حماس بدون تفاوض وفشله في فرض موقفه التفاوضي، تراجعت نسبة المؤيدين للحرب الى 27 بالمائة.

الجنرال غانتس الذي تقول عنه استطلاعات الراي العام انه رئيس الحكومة المقبل وان حزبه "الوحدة الوطنية" سيكون أكبر الأحزاب الصهيونية، يخطيء من يعتقد بأنه أفضل من نتنياهو ولا سيما فيما يتعلق بالحرب على غزة. الرئيس الأمريكي بايدن الذي توجد له خلافات مع نتنياهو (وليس مع إسرائيل) دعا غانتس قبل فترة لزيارة واشنطن، حيث قال كثيرون ان هذه الدعوة كانت نكاية بنتنياهو. والامر واضح ان غانتس على اتفاق مع بايدن بالخطوط العريضة للسياسة وللحرب وحتى للمفاوضات مع حماس.

غانتس وشريكه في الحزب ومجلس الحرب والعسكر الجنرال آيزنكوت، هما انتهازيان بامتياز سياسيا. وهما دائما مع "الحيط" الواقف. وتقول المعلومات انهما التحقا بمجلس الحرب المصغر، بناء على طلب أمريكي، الذي ضمهما الى جانب نتنياهو وغالانت، وكانا يواكبان اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي وسير وتيرة الحرب. وماذا جرى فيما بعد؟

عرف غانتس ان لا جدوى من البقاء في مجلس الحرب وان البقاء فيه دون نتائج سيؤثر على شعبيته، خصوصا ان نتنياهو لم يحقق أي شيء من الوعود التي قطعها على نفسه تجاه حركة حماس طوال تسعة شهور من الحرب على غزة. إضافة لذلك استقالات واسعة في المؤسسة العسكرية، ليس اخرها استقالة قائد فرقة قطاع غزة اللواء آفي روزفيلد، الذي قال أن استقالته أتت لفشله في تأمين الأمن والحماية لمستوطنات غلاف قطاع غزة، وقد سبقه لذلك استقالة الجنرال يهودا فوكس قائد المنطقة الوسطى والتي تشمل القدس والضفة الغربية ومنطقة غوش دان، وأيضاً كانت استقالة رئيس وحدة الإستخبارات العسكرية الداخلية " أمان" الجنرال اهارون حليفا، و"السبحة" قد تصل الى رئيس الأركان هيرتسي هليفي.

سياسيا توصل غانتس الى قناعة بأن الضغوط الامريكية وغير الامريكية التي تمارس على حماس لم تأت بثمارها كما أراد نتنياهو، وعرف ان السنوار يتصرف على طريقة (نعم لا) . فبعد أيام طويلة من انتظارهم رد السنوار على المقترح الأمريكي التفاوضي، قالت حماس انها تنظر بإيجابية له، لكنها بعد أسبوعين لم توافق عليه وطالبت بتعديلات.

ولذلك يرى محللون انه رغم كل الحملة السياسية والدبلوماسية والإعلامية التي قادها بايدن، في عملية إنجاح مقترحه الا ان ذلك كله باء بالفشل. حتى ان العملية الأمريكية- الإسرائيلية المشتركة على مخيم النصيرات في الثامن من هذا الشهر، والتي شاركت فيها وحدات من الجو والبر والبحر ومن القوات الخاصة وكل هذا الحشد العسكري استطاعوا ان يستعيدوا اربعة اسرى احياء وقتل ثلاثة أخرين بينهم واحد من حملة الجنسية الأمريكية.

وأخيرا... بقي علينا القول ان المستقيلين من كابينيت الحرب غانتس وايزنكوت هما الجنرالان اللذان تسببا في حل مجلس الحرب، وهما الجنرالان اللذان  فضّلا الهروب الى الامام بالاستقالة.

مقالات متعلقة