الأكثر قراءةهذا الأسبوع
آخر تعديل: الأحد 21 / يوليو 14:02

منى شمشوم سابا من الناصرة حاصلة على اللقب الثاني في العلوم الطبية ومدربة صحة شمولية: الإيمان بالذات وعدم المقارنة بالآخرين السبب في وصولي إلى هنا

سناء عباس
نُشر: 15/12/23 13:26,  حُتلن: 13:29

يعرف الإنسان نفسه بأنه بوصلة تتجه دائمًا لتغيير شيء ما للأفضل، وبهذا يهدف إلى صنع محرّك أساسي لازدهار وتطوّر عادات وقيم تحث الأفراد على التمكّن من اتخاذ القرارات الصّائبة لنماء مشوار في طلب المزيد من المهارات، وتتبع أساليب تهتم بحياته.

منى شمشوم سابا

ولأن للصحة الأثر الكبير على حياة الأشخاص، فإنها مِفتاح الحياة  والواجهة الأولى لتشكيل صورة واضحة عن جسم الإنسان، عقله ونفسه... منى شمشوم سابا من الناصرة حاصلة على اللقبين الأوّل والثاني في  موضوع العلوم الطبية، ومدربة صحة شمولية. أم لطفلين وتقيم وعائلتها في الرملة. بدأت مسيرتها التعليمية في الجامعة العبرية في القدس، وانهت هناك اللقبين بدرجة امتياز إذ كانت تدرس بمنحة كاملة من الجامعة.

البداية، المسيرة التعليمية والانتقال من التدريس إلى عالم الصحة...

باشرت منى بالحديث عن بداية المسيرة التعليمية حيث استهلت تعليمها للقب الأوّل في موضوع العلوم الطبية كونها كانت تطمح بأن تدرس الطب لكن الأمر حال دون ذلك، وخلال التعليم أحبت الموضوع كثيرًا وعزمت على إكمال الطريق، حيث مدّها هذا الشيء بالكثير من المعلومات. وأثناء الدراسة للقب الثاني سنحت لها الفرصة بالانضمام إلى طاقم المدرسين بإحدى مدارس الناصرة، الأمر الذي أوصلها إلى مرحلة التعرف على نفسها أكثر، وعليه رغبت بالانخراط في مهنة التدريس وإيصال المواد للطلبة بشكل سلسٍ وعفوي الشيء الذي أعطاها الكثير من الطاقات الإيجابية.

وتابعت منى: "إبان فترة التدريس حصلت على القبول لإكمال اللقب الثالث في المعهد التطبيقي "التخنيون" في الموضوع ذاته، لكنني قررت أن أكمل الدراسة وأحصل على شهادة التدريس كوني عزمت على اللحاق بشغفي، وعلى إثر ذلك عملت ثماني سنوات في سلك التعليم، وخلال تلك الفترة كنت مسؤولة أيضًا عن برنامج المتميزين في المدرسة.

وأضافت منى: "بعد الزواج والانتقال للعيش في الرملة أكملت مرحلة التدريس لمدة ثلاث سنوات، وبعد ولادة طفلي الأول وبلوغه عمر الستة أشهر عزمت على إطلاق صفحة رقمية ومشاركة معلومات الأمومة تحت اسم "ماما منى"، ومع مرور الوقت وانجاب طفلي الثاني قررت أن أطوّر محتوى الصفحة الشيء الذي فتح لي آفاقًا واسعة في الوصول إلى ما أنا عليه اليوم،

عالم الصفحات الرقمية، وأهداف ماما منى...

خلال نشر المعلومات والالتقاء مع الناس، تلقيت الكثير من الدعم والمحبة الأمر الذي دفعني بأن أتقدم وأتابع باستمرارية المواضيع المتعلقة بالصحة، والمواد التي تنص عليها. فأنا لا أزال أقرأ وأتعلم  لكي أقدم المحتوى الأفضل سواء عبر الصفحات الرقمية أو بالجلسات الفردية التي أقوم بتمريرها. ومنها نمط الحياة الصحي، الوالدية والتربية الإيجابية. وهذا الهدف الكامن بداخلي والذي أطمح باكماله.

صعوبات وتحديات تقابلها جهات داعمة!

لا بد أن يمر الإنسان بخطوات صعبة تتأرجح ما بين القبول والرفض، لكن كان للعائلة والأصدقاء، وخاصة زوجي الدعم اللا متناهي في العزم على اكمال فكرة "ماما منى" المبنية على أهداف مليئة بالمحبة وثقة المتابعين، بالإضافة إلى ذلك تعريف الناس بمصطلح الصحة الشمولية غير الموجود كثيرًا في مجتمعنا. وفي السياق ذاته واجهت بعض الانتقادات لكنني كنت دائمًا على ثقة بما أعمل وفي النهاية انتصرت الأحلام  الوهمية كما قال البعض وسُطرت على أرض الواقع.

ما بين السعي وراء فكرة وترك فكرة آخرى، تتلخص الأحداث في عمل ما يهوى الفرد ويطمح إليه. ونشر الطاقة الإيجابية بين المحبين تمهد السبيل للوصول إلى الكثير من الأماكن على الرغم من الالقاب الأكاديمية التي صقلت من شخصية الإنسان وأعانته على الكثير. ليبقى الصوت الداخلي هو المحفز للخوض في غمار الحياة وجلب السعادة الحقيقية.

مقالات متعلقة