الأكثر قراءةهذا الأسبوع
آخر تعديل: الخميس 18 / أبريل 05:02

فعلًا شر البلية ما يضحك

أحمد حازم
نُشر: 02/04/24 11:30,  حُتلن: 16:45

الشرطة الإسرائيلية وفي إطار "اهتمامها!" بما يجري في المجتمع العربي قامت (مشكورة!!) بإصدار بيان لها بعنوان "شرطة اسرائيل تواصل نشاطها ضد ظاهرة العنف والجريمة في المجتمع العربي وتستعرض انجازات الحملة" تتحدث فيه عن "إنجازاتها" فيما يتعلق بالجريمة في المجتمع العربي.

البيان الذي نشره "موقع العرب "في الحادي والثلاثين من الشهر الماضي، يطمئن المواطنين العرب بأن كل الأجهزة الأمنية تعمل من أجل مكافحة استفحال الجريمة في المجتمع العربي. هكذا فجأة استفاق ضمير الشرطة لتقول لنا: ناموا بطمأنينة ونحن نعمل من أجلكم. ولكن ماذا فعلت الشرطة يا ترى.

جاء في البيان: "في النشاط ضد مرتكبي الجريمة المركزية في الشارع العربي تشارك جميع الألوية، قسم التحقيق والاستخبارات، لاهاف433، قسم المرور، القسم الميداني، حرس الحدود، وحدة الاستحبارات ، وحدة "سيف"، وحدة النيابة، مكتب المستشار القانوني في الشرطة، الوحدة الجوية، والوحدات (متبا) ووحدة (يوآف) وأكثر من ذلك".

وماذا فعلت كل هذه الأجهزة، فعلًا شر البلدية ما يضحك. يقول البيان:" منذ بداية عام 2021، أحبطت الشرطة نحو 200 جريمة قتل مخطط لها، 18 منها في عام 2024. ومنذ بداية العام، سجلت الشرطة ما يقارب 760 حادثة لضبط أسلحة غير قانونية ووسائل قتالية غير قانونية من مختلف الأسلحة والمتفجرات بالإضافة لنشاط مع سلطة الضرائب، وحجز 311 مركبة، بما في ذلك المركبات الفاخرة، لمصادرتها في المستقبل".

ورغم هذا الكم الكبير من الأجهزة الأمنية المستخدمة، فإن الشرطة لم تذكر أبدا في بيانها نسبة الجرائم التي تم فك لغزها، علمًا بأن عدد جرائم القتل التي تم تسجيلها في المجتمع العربي في العام 2021 بلغت 111 جريمة قتل وفي العام 2022 بلغ عدد ضحايا الاجرام 109 ضحايا، أما العام 2023 فقد شهد ارتفاعًا غير مسبوق في عدد ضحايا جرائم القتل، إذ سقط 228 شخصًا.

 وقد وصل عدد القتلى العرب إلى ذروته في العام الماضي. وكشفت دراسة أنه بالنسبة لعدد السكان، فإن هذا الرقم أعلى من جميع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD تقريبًا. ويستشف من بحث اجراه معهد طاوب انه لو كان المجتمع العربي دولة، لاحتلَّ المرتبة الثالثة من ناحية جرائم القتل بعد كولومبيا والمكسيك.

والسؤال المطروح: لماذا لم تذكر الشرطة في بيانها نسبة فك الالغاز! طبعا لأنها نسبة مخزية ومضحكة وهزيلة بالنسبة لعدد الجرائم المرتكبة. ومن الطبيعي ان لا تتطرق الشرطة الى اهمالها والى التمييز العنصري في تعاملها مع مشكلة الاجرام والعنف في المجتمع العربي. اسمعوا ما قاله المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي في تسريب مسجل تم بثه سُمع فيه وهو يقول لـ بن غفير: "يا معالي الوزير، لا يمكن فعل أي شيء. إنهم يقتلون بعضهم البعض. هذه طبيعتهم. هذه عقلية العرب".

إن تصريحات مفوض الشرطة، وكما قال د. أحمد الطيبي، " تعكس بشكل كبير مواقف الشرطة تجاه المجتمع العربي، وهو ما يفسر عدم مبالاة سلطات إنفاذ القانون تجاه مشكلة تفشي الجريمة، وأن انخفاض معدل القضايا التي تم حلها، عزز الشعور بالإفلات من العقاب بين العصابات الإجرامية وشجعها".

وأخيرًا... افتخر بان مقالاتي ترقى بنا عن الإسفاف، لأنها أصيلة كأصالة الروح في زمن يتجرّأ فيه التافهون من اعلاميين وسياسيين على بث أفكار عشوائيّة يتقبلها من هم على شاكلتهم

مقالات متعلقة